الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

790

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

به يجبر المكسور بالجهل قلبه * ويطلق من أسر الغواية مأسور إلى الخير منذور عن الشر منذر * من اللطف معمور على الجود مفطور فيا زائر المختار في الحجرة التي * لخدمتها واللّه جبريل مجبور منازل فخر الكائنات ودوره * فما مكة « 1 » ما القدس ما الغار ما الطور عليه من اللّه صلات صلاته * وتكريم تسليماته الدهر مقصور لك اللّه بدرا قادما خير مقدم * وحظك موفور وذنبك مغفور وقدرك مرفوع وعزمك جازم * وبابك مفتوح وضدّك مكسور قصرت اليد الطولى بكل فضيلة * عليك ومنظوم البراهين منظور وسرت لحج البيت تسعى ملبيا * وسعيك في سفر السعادة مذكور فتقديمي التبشير أرخه واجب * فحجك مبرور وسعيك مشكور 1302 وإني في قصري فريضة مدحتي * لضعفي في فن القريض لمعذور وإلا فلا أنفك أشكر نعمة * عليّ بها أنعمت أو ينفخ الصور فلا زلت في العرفان أكمل مرشد * وقلبك في سر المناجاة مسرور وجيبك مزرور على الزهد والتقى * وذكرك في رقّ السيادة مسطور تكلل تاج المرشدين بجوهر * من العلم مكنون به عمّه النور ويستقبل الاقبال مغناك كلما * تغنّى هزار أو ترنم شحرور وقال لك البشري ملائكة السماء * سلام على من في مساعيه مأجور ثم عمد إلى دروسه العلمية ، وأذكاره الخالدية العلية ، وأعاد شرح الفصوص للعارف الجامي قدس اللّه سره لبعض خواصه ، وهذا العبيد منهم فقرأه بتحقيق ، وفهم ثاقب وتدقيق ، وكشف غوامض صعبة المسالك ، كم زل فيها قدم السالك ، مع مراجعة الشروح السالفة الذكر عليه ، لا سيما ما كتبه أمير العارفين السيد عبد القادر الجزائري قدس اللّه سره على فص آدم وشعيب وإسماعيل عليهم السلام بسؤاله له في ذلك كما تقدم ، فإنه أتى بما لم يخطر على

--> ( 1 ) قوله ( فما مكة ) : هذا مذهب راجح عند العلماء أن البقعة التي ضمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خير البقاع . ( ع ) .